رحيل إدغار موران.. حين يغيب الحكيم ويبقى الدرس

نيفين ملك تكتب: كان موران من القلائل الذين تعاملوا مع العالم العربي بإنصاف معرفي، لم ينظر إليه كـ"آخر" غريب، ولم يختزله في صور نمطية وأحكام استشراقية، بل رأى فيه جزءا من الإنسانية، له مشكلاته وتعقيداته، وله أيضا طاقاته وإمكاناته، كما انتقد السياسات الغربية التي غذّت الصراعات في الشرق الأوسط، ودافع عن حق الشعوب العربية في تقرير مصيرها، حيث رأى أن أزمة العرب ليست استثناء، بل جزء من أزمة العالم الحديث، ودعا إلى التلاقي لا التفرقة بين الثقافات. ولذلك وجد فيه كثير من العرب صوتا غربيا نادرا لا يتحدث من موقع الهيمنة والاستعلاء، بل من موقع الفهم

05-Jun-26 11:37 PM

إدغار موران وتهمة معاداة السامية

محمد كرواوي يكتب: إننا إذ نودع إدغار موران، فإننا نودع شاهدا جاهد في سبيل كشف الزيف ودحض الافتراء. لقد أثبت بمساره الممتد أن مناصرة الحق الفلسطيني هي معيار الصدق في المواقف، وأن الممارسات التسلطية مهما طال أمدها لا تدفع إلا بمقاومة تفضح زيفها وتكسر قيودها. ستبقى مقاربته وثيقة شاهدة تدين كل محاولات تكميم الأفواه، وتؤكد للأجيال أن الدفاع عن حق الفلسطينيين هو المحك الذي تمتحن به مصداقية العقول، وأن المنطق يوجب دائما تسمية الأشياء بحقائقها؛ فالاحتلال ظلم بيّن، ومقاومته حق مبين، وفلسطين ستبقى البوصلة التي تهتدي بها كل إرادة تروم إقامة العدل

31-May-26 12:10 PM